إجابات أسئلة الزوار

هذه الصفحة تم إنشاؤها للإجابات على أسئلة الزوار الكرام التي وصلت إلى الموقع، بحيث تكون في محل واحد إضافة للموضع الأساسي للسؤال، وبالله التوفيق ..

مقدمة البدء بالإجابة على الأسئلة

* استمع للبدء بالإجابات من فضيلة الحبيب علي الجفري : [audio:http://media.alhabibali.com/media/mp3/ayuha_almoreed/questions/intro.mp3]

الحمد لله .. وصلى الله على سيدنا محمد ابن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. وبعد:
هذا أوان الشروع في الإجابة على أسئلةٍ وردت من اخوة وأخوات وأبناءٍ وبنات يعزّون علينا في إقبالهم على الله عزوجل وفي همتهم في معرفة وسائل القرب منه وتـَحسُس الطريق إليه سبحانه وتعالى، مع اعتراف الفقير إلى الله بعدم أهليته عن ذلك كله إلا ما كان من باب النيابة عن أشياخنا الذين أقاموا مثل هذا الأمر، إلا من باب النيابة عن أشياخنا الذين صدقوا مع الله عزوجل في هذه الخدمة ونقلاً لما سمعناه عنهم ومنهم.
في البداية أود أن أؤكد على أمرٍ وهو أن المُتكلم الفقير إلى الله عزوجل ليس بشيخٍ مُسَـلِك ولا مُـؤهل لمثل ذلك وإنما أخٌ من إخوانكم يتعاون معكم في تـَحسُس مَسلك الطريق إلى الله عزوجل لما سمعته ورأيته في أشياخنا الصادقين مع الله سبحانه وتعالى.

* * *

1. سؤال الأخ أحمد بهى من هنا سؤال : كيف اثبت على الإخلاص لله . وصللى اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه و سلم ..

* استمع للإجابة من فضيلة الحبيب علي الجفري : [audio:http://media.alhabibali.com/media/mp3/ayuha_almoreed/questions/q1.mp3]

هذا سؤالٌ عزيزٌ عظيم، يقول فيهِ السائل “كيفَ أثبُتُ على الإخلاص لله عزوجلّ ؟”

الله .. الله .. ما أعظم هذا السؤال، وعظمته تتضاعف أضعافاً مضاعفة عن أي سؤال آخر وإن قصُرت عبارته فقد عظمت وعمقت معانيه، كيف نثبت على الإخلاص؟ 1. ما يُثبتُ الإنسان على الإخلاص .. الإلحاح على الله عزوجل والوقوف على باب الله والدعاء والتضرع في طلب الإخلاص، هذه الأولى.. 2. أن يكون هذا التضرع مع الإعتراف لله والإقرار على النفسِ بالتقصير والقصور عن هذا الأمر واننا لم نتحقق بالإخلاص، فلا يوجد مُخلصٌ إلا وهو متهـِمٌ لنفسه بعدم الإخلاص أو بنقصه، وذلكم أن الإخلاص لا منتهى له وأنه مراتب، كلما ارتفع الإنسان مرتبة في مراتبهِ استشعر أنه كان فيما سبق مُقصراً في ميدان الإخلاص، هذه الثانية.. 3. محبة أهل الإخلاص “فالمرءُ مَع مَن أحب” محبتهم ومطالعة سيرهم وعلى رأسهم إمامُ المُخلِصين والمُخلـَصين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء وأهل البيت والصحابة ومن تبعهم بإحسان، فمطالعة سِـيـَر المخلصين ترفع همّة الإخلاص في الإنسان 4. الذي يُثـَبتُ الإنسان على الإخلاص .. المُطالعة والمُذاكرة والنظر في كلام أهل هذا العلم أهل هذا الطريق في الكشف عن دقائقِ دخائل النفس ودخائل إبليس على النفس أجارنا الله وإياكم منه حتى ينكشفَ للانسان بهذا العلم معرفة دقائق الرياء الذي يُضاد الإخلاص، فيعمل الإنسان على تخليص نفسهِ 5. الإعتناءُ بالصحبة الصالحة التي تـُعين على ذلك والنظر إلى من هو أرقى، لا تنظر في سيرك إلى الله إلى من هو أدنى منك، فإن هذا يُضعف نور الإخلاص ويَخفتُ بسببه هذا الإخلاص وتتقاعس الهمّة عن الإنتهاض، لكن النظر فيمن هو أرقى منك في أحوالهم يزيدك همّة في الإقبال على الله عزوجلّ 6. الإكثار من كلمة الإخلاص من كلمة التوحيد لا إله إلا الله ، يكون لنا وردا من لا إله إلا الله، على سبيل المثال يحافظ كل منا على الأقل في كل يوم على مائة مرة من “لا إله إلا الله الملك الحق المبين“، فإن كثرة النطق بكلمة الإخلاص تورث الثبات عليها، قال الله سبحانه وتعالى: (يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة).. قال الكثير من أهل التفسير: القول الثابت هو لا إله إلا الله.. ثبتنا الله وإياكم على ذلك وجعلنا من أهله .. 7. ولا أنفع من محاسبة النفس في ذلك ..

* * *

2. سؤال الأخ نبراس القرشي من هنا هل الحجب عن صحبة الأخيار هو بسبب سوء السريرة؟

* استمع للإجابة من فضيلة الحبيب علي الجفري : [audio:http://media.alhabibali.com/media/mp3/ayuha_almoreed/questions/q2.mp3]

بارك الله في السائل، فقد فتح لنفسه وليّ ولمن سيستمع أو يقرأ، باباً في معرفة القـُربِ من الله عزوجلّ ألا وهو بابُ اتهام النفس والإحتجاح عليها لتنتهض إلى العمل، كلما سلك الإنسان هذا المسلك -مسلك الإتهام للنفس مع حملها على العمل-، أن يتهم الإنسان نفسه بسوء السريرة وأن هذا قد يَحجب عن معرفة الصالحين وصحبة الصالحين، هذا شأن يحبه الله تعالى ويحبه رسوله صلى الله عليه وسلم..

نعم يا أخـَيَ، اتهم نفسك بأن شيئاً من سوء السريرة خفيَ أو ظهرَ في داخلك حال بينك وبين صحبة الأخيار، واعمل واجتهد على تنقية هذه السريرة مع انطواء القلبِ على محبة الأخيار، فإن ذلك يجمعك على صحبتهم، نعم يا أخـَيَ بارك الله فيك، اسأل الله عزوجل أن يُكرمك بصحبة الأخيار يُعطك ذلك إنه وليُ هذا الأمر والقادرُ عليه، والله أعلم..

* * *

3. سؤال الأخت fatinah من هنا سؤال : مع متابعة برنامج المريد هل يزال الاحتياج إلي شيخ؟ وهل يصبح الحبيب الجفري شيخ من يتابعوه عبر البرنامج؟ لأن هذا البرنامج يختلف عن كل ما قدمه الحبيب وإن كا ن متمما للرسالة..

* استمع للإجابة من فضيلة الحبيب علي الجفري : [audio:http://media.alhabibali.com/media/mp3/ayuha_almoreed/questions/q3.mp3]

الشق الأول: أخـَي لا يكفي مجلسٌ ولا برنامج ولا تسجيلٌ عن صُحبة الشيخ المُسَلِـك الدال على الله المُرشد إلى الله عزوجل، ولكن أمثال هذه المجالس بمثابة التـَيَمم عند فـَقـد الماء، وقد يحتاج الإنسان في بعض أحواله إلى الجمع بين الماء والتيمم، فلهذا لا ينبغي للإنسان أن يقتصر عليها دون الشيخ، ولكن من لم يَجد الشيخ انتـفع بأمثال هذه المجالس وأكثـَر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم..

الشق الثاني: للإجابة على هذا السؤال حول المُتـَكلم .. فقد ذكرتُ فيما مضى بأني لستُ بشيخ مُسَلِك ولا أستحق أن أكون ذلك، بل أعلم من نفسي أن الإرادة في أصلها لم تـَصِح لي، لم يَصِح لي أن اكونَ مريداً فضلاً عن أن أكونَ شيخاً وأعوذ بالله من الدعوى الظاهرة أو الدعوى الباطنة التي تأتي في صورة الإعتراف التي تـُوهِم أن ذلك من التواضع، ولكن نحن وإياكم أخوة في الله عزوجل نتعاون فيما نسمعه من أشياخنا على سلوكِ هذا الطريق ..

* * *

4. سؤال الأخت خلود “الدرس الرابع” من هنا سؤال :شخص ملتزم بالعبادة والتوبة وقد اقبل على العبادة برمضان بكل نشاط وهمة في بداية الشهر ولكنه بعد فترة وبعد عبادة احيانا تستغرق ساعتين بخشوع اصابه مثل جموح النفس متناقض مع طبيعة هذا الشخص وبرود عن العبادة استغرق لمدة يوم …. فما سببه ؟

* استمع للإجابة من فضيلة الحبيب علي الجفري : [audio:http://media.alhabibali.com/media/mp3/ayuha_almoreed/questions/q4.mp3]

تقول “شخصٌ مُلتزمٌ بالعبادة والتوبة وقد أقبـَـل على العبادة برمضان بكل نشاط وهمّة في بداية الشهر ولكنه بعد فترةٍ وبعد عبادة أحياناً تستغرق ساعتين بخشوع، أصابه مثل جموح النفس متناقضٌ مع طبيعة هذا الشخص، وأصابه أيضاً برود عن العبادة استغرق لمدة يوم، فما سبب ؟”

1. يقولون يا اخـَي “النفس بمثابة البحر، لها مدٌ ولها جَزر”، فإن حَصلَ المَد نـَشِط الإنسان للعبادة وانطلق فيها، فإذا حَصلَ الجَزر يكون قد حدد له قدراً لا يقل عنه في حال جزر نفسه واعراضها أو تكاسها أو نفرتها، الحد المعقول الذي تـُطيقه نفسه عند ضعفها وفتورها لا يتراجع عنه، وإن تراجع قضاه، ثم إن ازدادت الهمّة وعادت يـَكِرّ مرة أخرى للإقبال على الله عزوجل والطاعة ومجاهدة النفس، هذه الأولى .

2. قد يَحصل مثل هذا الضعف أو التراجع بسبب شيء من المعاصي الباطنة، إما أن يكون من حيث لا يشعر قد نظر بنظرة استعلاء على من هو دونه في الهمّة فأراد الله عزوجل أن ينبهه إلى ضعفه وإلى أن الهمّة التي قد ابتدأ بها أو أقبلَ بها على الله إنما هي محض توفيقٍ من الله عزوجلّ ومنـّةٍ من الله عليه.

3. وقد يكون أيضاً من الأسباب مخالطة أهل الغفلةِ (العـُصاة)، نحن ننصح أنفسنا ومن يسمع بتقليل المُخالطة مع هؤلاء مع حراسة القلب عن أن يعتقد أنه أفضل منهم، لا .. نحن لا ننسحب عن مُخالطتهم بسبب أنا أفضل منهم بل ننسحب عن مخالطتهم بسبب أنا نعلم من أنفسنا الضعف أمامهم، هذا المشهد الذي ينبغي أن يكون في الإعراض عن مُخالطة أهل الغفلة، والمقصود بالمخالطة: طول المخالطة مع الاسترسال معهم في غفلتهم، أما دعوتهم إلى الله وبرّهم والإحسان إليهم وحُسن معاشرتهم ومعاملتهم ودعوتهم إلى الله قدر الإمكان والدعاء لهم في ظهر الغيب فهي مطالب ينبغي أن يَحرص عليها، كيف والسالك إلى الله ينبغي أن يكون داعياً إلى الله سبحانه وتعالى.

* * *

5. سؤال الأخت خلود الشق الثاني .. “الدرس الرابع” من هنا سؤال :أحياناً تأتي خواطر لا إرادية من الداخل بالكلام على الناس أو الإنزعاج من تصرفاتهم أثناء العبادة، ثم يكون ذلك مشوشاً للخشوع العالي الذي يشعر به الإنسان أثناء عبادته ..

* استمع للإجابة من فضيلة الحبيب علي الجفري : [audio:http://media.alhabibali.com/media/mp3/ayuha_almoreed/questions/q5.mp3]

هذا سؤالٌ دقيق، بارك الله فيمن سأل، تقول “أحياناً تأتي خواطر لا إرادية من الداخل بالكلام على الناس أو الإنزعاج من تصرفاتهم أثناء العبادة، ثم يكون ذلك مشوشاً للخشوع العالي الذي يشعر به الإنسان أثناء عبادته”
بارك الله فيكِ أختي السائلة أو إبنتي السائلة، ما دمتِ قد علمتِ أن هذا يشوش حضورك مع الله فينبغي أن تـُدركِ من خلال هذا الأمر ومن خلال الموازين التي تم ذكرها في موازين الخواطر أنها خواطر سوء، إما أن تكون جاءت من الشيطان فعلاجها الإعراض عنها والذكر والإستعاذة بالله منها. وإما أن تكون من دخل النفس ومرض النفس، فعلاجها التبروء إلى الله من حال هذه النفس وكراهة هذا الخاطر، أن يرى الله في القلب أني كرهت هذا الخاطر الذي خطر لي تجاه الناس على هذا النحو بالإنتقاص منهم أو الترفع عليهم أو الاشمئزاز من أحوالهم، مع كراهة هذا الخاطر وزجر النفس ومخاطبتها فإن هذا يُعالج مثل هذا الأمر الذي يُشوش على العبادة.
وهنا مسألة مهمة، ينبغي أن لا يَضعف الإنسان أو ييأس عندما يرى تكرر أمثال هذه الأشياء التي تشوش عليه حضوره مع الله فهي كثيراً ما تحصل في الطريق إلى الله، فكلما شعر الإنسان أنه ضعف أو فقد شيئاً من الحضور عادَ إلى الله عزوجل فيبسط الحق سبحانه وتعالى له بساط هذا الحضور وبساط الخشوع وبساط الإقبال عليه ..
ولنعلم أن هذا نوع من المجاهدة في سبيل الله عزوجل، بل هي من أعز وأنفس أنواع الجهاد في سبيل الله (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا) وينبغي أن يتأمل السامع مثل هذا الكلام ويعود على نفسه بأن لا يشترط على الله أن يُديم له الحضور والتلذذ والخشوع حتى يستمر، وقد يكون ضعف هذا الحضور والخشوع نوعاً من الإختبار من الله عزوجل أو الترقية من الله للإنسان ليَـتـَمَحضَ في عبادته إخلاصاً لله حتى لا يَحصل له نوعٌ من الإلتفات الباطن الدقيق للقلب، فيتحول من عبادة الله لله إلى عبادة الله ليتلذذ بحضوه ومناجاته، نعم .. التلذذ بعبادة الله أمرٌ راقٍ عالٍ لكن لا ينبغي حتى هذا الأمر الراقي العالي أن يكون هو المقصود من العبادة، وإنما هو من المُرغبات ومن الفتوحات التي يُكرم بها الله تعالى بها العبد ليشد من همّته، فينبغي أن نعبد الله في حالِ تلذذنا ونعبد الله في حالِ ضعف تلذذنا أو حال غفلتنا، نسأل الله لنا ولكم كمال التوفيق .. والله أعلم..

* * *

6. سؤال الأخت ghad من هنا

* استمع للإجابة من فضيلة الحبيب علي الجفري : [audio:http://media.alhabibali.com/media/mp3/ayuha_almoreed/questions/q6.mp3]

الحمد لله .. “الأخت السائلة عن حالها مع الله عزوجلّ وأنها كانت تشعر بلذة في العبادة والإقبال على الله وأنها كانت تتحرى متابعة الحبيب صلى الله عليه وسلم في سائر أحوالها وأنها كانت تعيش معنى المراقبة لله عزوجل وكانت تظن أن الجميع على هذا الحال، ثم حصل لها نوع من التأخر عن ذلك، تسأل كيف أعود ؟”

العَودُ قريبٌ منكِ إبنتي أو أخيتي في ركعتين تصلينها في جوف الليل تعترفين فيها بالتقصير فيما بينكِ وبين الله وتعتذرين إليه وتبكين وتـُلحين عليه لأن يَرُدَ عليكِ هذا الحال مع طلب انكسار في قلبك لله والذِلة له سبحانه وتعالى وحُسن الظن في عباده مهما رأيتي منهم السوء مع الإستقامة على طاعته سبحانه وتعالى .

الإلحاح على الله بالدعاء، مع تعلق القلب بمحبة الصالحين وعلى رأسهم أصلحُ الصالحين صلى الله عليه وآله وسلم فإن “المرء مع من أحب” مع حُسن النظر فيما يرضيه سبحانه وتعالى من أحوالكِ لتبادرِ إليه، سيعود إليكِ ذلك في ساعةٍ قدسيةٍ وأنتِ تتوجهين إلى الله تغسلين قلبكِ وعينيكِ بدمعاتٍ صادقة في الوجهة إليه، مع اعترافٍ بالتقصير عنه، وقراءة شيء من سِـيَر الصالحين في همّـتهم بالإقبال على الله فإنها كما قالَ الإمام الجُنيد “قصص الصالحين وأخبار الصالحين جندٌ من جنود الله عزوجلّ يقذفها على قلوب المريدين فتتجدد فيهم وتنبعث فيهم همّة الإرادة” رزقنا الله وإياكم .. والله أعلم ..

* * *

7. سؤال الأخت نور “الدرس الأول” من هنا سؤال :شيخنا كيف الحال مع النفس التي نقول لها لا ولكنها لا تستجيب او تستجيب استجابة جزئية ثم تعود ..مرارا ، احيانا يصيبنا الملل ونفقد الامل في استجابة النفس انا عني اشعر بصعوبة في التعامل مع نفسي ، وياتيني شعور احيانا انه من الصعب التغير !!

* استمع للإجابة من فضيلة الحبيب علي الجفري : [audio:http://media.alhabibali.com/media/mp3/ayuha_almoreed/questions/q7.mp3]

هذا سؤالٌ مبارك يقول فيهِ السائل “كيف أعمل مع نفسي ؟ كيف الحال مع النفس التي نقول لها لا عند المخالفة ولكنها لا تستجيب أو تستجيب استجابة جزئية ثم تعود مراراً ؟ أحياناً يُصيبنا الملل ونفقد الأمل في استجابة النفس، تقول أو يقول .. أشعر بصعوبة في التعامل مع نفسي ويأتيني شعور أحياناً بأنه من الصعب التغيير”

نعم .. بارك الله فيكم، الحمد لله.. أولاً : هذا التحسس وهذا الإستشعار هو علامة على أن الله أراد بكم الخير ..

الأمر الثاني : ينبغي أن نضع قاعدة في سيرنا إلى الله راسخة لا تتغير (إن الله لا يَـمَـل حتى تملوا) مهما حصل من النكوص، مهما حصل من غـَلبَة النفس عليكَ أو عليكِ فلا ينبغي أبداً أن يُصيبنا ذلك باليأسِ أو قطع الهمّـة عن الله عزوجلّ، نحن بشر قد نضعف مع تكرار مجاهدة النفس وقد تغلبنا أنفسنا، ومن ذا الذي لا تغلبه نفسه إلا المعصوم صلى الله عليه وسلم وخـُلص الخـُلص من المجتبين لله عزوجلّ، ولكن .. مرة غالب ومرة مغلوب، فيستفيد الإنسان من نصر الله له على نفسه شهود المنـّة لله عزوجلّ، ويستفيد الإنسان من غـَلبَة نفسهِ له شهود الضعف في نفسه ليلتجئ إلى القوي سبحانه وتعالى فيمده من قوته، فلا ييأس الإنسان أبدا، وأكرر أن صُحبة الصالحين ولو من خلال قراءة سِـيَرهم وتراجمهم تبعث الهمّة في ذلك.

الأمر الثالث : الإلحاح على الله تعالى بالدعاء، وترسيخ قاعدة أنه مهما حصل من ضعف أو نقص أعود مرة أخرى، فأكر على نفسي بالتربية فإن الله عزوجلّ أكرم من أن يَرد عبداً أقبل عليه على هذا النحو، أسأل الله عزوجلّ التوفيق .. والله أعلم.

* * *

8. سؤال الأخت sahr “أضف سؤالا” من هنا سؤال : هذا سؤال اريد الاستفسار و سانتظر الرد مهما طال وقت الرد
انا فتاة ضلت طريقها و رجعت الى الله و حاليا عمرى 50 عاما و العمل توقف و اعيش على معاش والدى و لم اتزوج اللى باقول عيه نعم يقول لا و اللى اقول لا يقول نعم فهل هذا جزاء لكى يقربى الله عز و جل و اصيبت بسرطان الثدى و اريد ان اعمل اى عمل خير و لكن للاسف اى مجهود يتعبنى حتى صلاة التراويح اللى كنت باصليها السنة الماضية لا استطيع الآن بالرغم من اصابتى فى السرطان الدرجه الاولى و عملت عمليه تعويضيه جعلت يدى اليمنى تورم نوعا ما الحمد لله على كل شىء السؤال الان هو هل هذا عدم رضاء من الله عز و جل و ماذا افعل و انا لا استطيع الذهاب الى الجمعيات و ممارسه اى اعمال لكى يقربى لله عزو جل اما ممكن اكتفى بالصلاة و قراء ة القرآن و الدعاء فقط بس مش مرتاحه نفسيا لهذا فقط و اريد ان افعل شىء احس اننى اخدم به الاسلام و هل علشان اتمنرد على الزواج فلم يقسم الله به على افكارى متضاربه و اريد اى رد دينى على و جزاك الله كل خير.

* استمع للإجابة من فضيلة الحبيب علي الجفري : [audio:http://media.alhabibali.com/media/mp3/ayuha_almoreed/questions/q8.mp3]

السائل راجي عفو ربه، بارك الله فيه وفتحَ له، يسال “عمّا يعينه على الحفاظ على الصلاة في وقتها”

نعم .. إذا ألححتَ على الله بقولك “اللهم أعنـّي على ذكرك وشكركَ وحُسن عبادتك” وهو الدعاء المسلسل بالمحبة، الذي علـّمَه رسول الله صلى الله عليه وسلم لسيدنا معاذ، كان ذلك سبباً لحصول هذا الأمر،مع رجاء أن تقرأ في الترغيب في الحفاظ على الصلاة وما أكرم الله به المحافظين على الصلاة، وأن تقرأ في الترهيب من التقصير في الصلاة وما توَعـّد الله به من يُقصر في الصلاة.

مع وجود صُحبة صالحة تـُعينك وتأخذ بيدك على هذا الأمر وتـُذكرك.. وجدت بعض الشباب المباركين في الشام – دمشق بارك الله فيهم، وجدتهم يتعاونون على هذا الخير فرتبوا مع بعضهم البعض أن كل واحد منهم يأخذ عشرة أرقام أو أقل أو أكثر من أرقامهم هم، فيتصل على أخيه أو على عدد من اخوانه قرب طلوع الفجر ليوقضهم لصلاة الصبح، وكل واحد منهم يستيقض ويتوضئ يوقض مجموعة أخرى، فصار عددهم يفوق على الثلاثمائة شخص كل منهم يوقض الآخر لصلاة الصبح، هذا نوع من التعاون على البرّ والتقوى، فوجود صحبة تعين على البرّ والتقوى من الأشياء الحَسنة التي تـُعين الإنسان على الثبات على ذلك

وتـَذكـُر ساعة الوقوف بين يدي الله سبحانه وتعالى وقِصر هذه الدنيا، من أعظم الأشياء التي توقض في القلب همّة الصلاة مع طلب الحضور مع الله في الصلاة

ولو رجعتم إلى ما كان في مجلس الحضور مع الله في الصلاة في (المجلس الثامن عشر) في مجالس “أيها المريد” لسمعتم شيئاً من مقدمات أسباب الحضور مع الله عزوجلّ في الصلاة، فإن من حَضر مع الله في الصلاة أو جاهد نفسه على الحضور مع الله في الصلاة ذاق لذة الحضور، وصاحب هذا الذوق لا يمكن أن يتخلى عن ساعةٍ الله يدعوه فيها إلى حضرته،رزقنا الله وإياكم حُسن الإقبال عليه.

* * *