الجفري: الصلاة في جماعة تقضي على “اللمم” – الوطن

قال الداعية الإسلامي الحبيب علي الجفري إن هناك نوعا من الذنوب التي يرتكبها الإنسان وهي “اللمم”، وهي نوع أقل من الصغائر، قال الله تعالى: “الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ”، واللمم عرَّفه العلماء بأنه هو الذنب لمرة واحدة ثم لا يعود إليه الإنسان، أي ارتكبها ثم تركها، وهناك قول آخر أن اللمم هو صغائر الصغائر من الذنوب التي تحدث من الإنسان في طريقه في حياته ولم يكن يقصد ارتكابه، والتوبة منه تكفي بالاستغفار.

واستكمل الجفري، في برنامجه “أيها المريد” المذاع على قناة “سي بي سي”، أن القول الثالث من العلماء أن “اللمم” هو ما يلم بالقلب فيقره الإنسان ثم بعد ذلك يرتدع عن عمله، حيث لا يأثم الإنسان على الخاطر إلا إذا أقر هذا الخاطر، وكل ما يحدث في الخاطر الإنسان غير مكلف به، حيث قال الله تعالى: “لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ”، أي ما نحاسب عليه هو ما يحدث في حيز الكسب، وليس مجرد الخواطر.

وشرح الجفري أن هناك أنواعا من الخواطر القلبية يأثم الإنسان عليها مثل “إقرار النفس على المعصية” وهذا يحدث عندما تحدث النفس الإنسان بالمعصية ولا يردعها ويقر المعصية وباطن الإثم وأمراض القلوب مثل النظر لأحد باحتقار أو بتكبر على الناس.

وأكد الجفري أن “اللمم” التوبة منه تكون بالمواظبة على الصلاة في جماعة، حيث إن “الصلاة للصلاة كفارة لما بينها، والجمعة من الجمعة تغفر لما بينها، ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينها، ما اجتنبت الكبائر”.