الجفري: الشيطان لا يوسوس للإنسان إلا بقدر ما تسمح له النفس – الوطن

قال الداعية الإسلامي الحبيب علي الجفري، إن الشيطان عائق أمام السائر إلى الله، لأنه عدو أصيل، ومهما حاولنا فلا يمكن أن يرجع عن تلك العداوة، وقال تعالى “إن الشيطان لكم عدو، فاتخذوه عدوا”، وهذا العدو شغله الشاغل هو البني آدم، والمهمة التي يعيش من أجلها هي إضلال بني آدم، فقال لله تعالى “فبعزتك لأغوينهم أجمعين، إلا عبادك منهم المخلصين”، أي أنه متفرغ فقط لتضليل البشر، حتى الكفار من البشر، حتى لا يفلتوا منه إلى الإسلام، فكيف سيترك المؤمنين”.

وأضاف الجفري، في برنامجه “أيها المريد” المذاع على شاشة “سي بي سي”، أن الشيطان يرانا من حيث لا نراه، نحن نحارب عدو لا نراه، عدو متربص بك يراك وأنت لا تراه، يتخلل نفس الإنسان ليوسوس له لأنه يجري من ابن آدم مجرى الدم، وأكد الجفري أن هذا العدو له موالي بداخله، وهو النفس الأمارة بالسوء، التي تفتح له الباب ليلج بداخلك، ولا تستطيع أن تخرجه من داخلك، والشيطان لا يستطيع أن يلج إلى داخل النفس موسوسا، إلا بقدر ما تسمح له النفس الأمارة بالسوء، بما لديها من الأهواء والأطماع والمخاوف والجشع والطمع، ولهذا النفس الذكية لا يستطيع أن يلج الشيطان لها، يوسوس لها الشيطان من بعيد ويهرب.

وتابع الجفري بأن الله قد طمأننا أن هذا العدو وكيده ضعاف “إن كيد الشيطان كان ضعيفاً”، “وقل ربي أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون”، وقال الجفري أن الشيطان يدخل للإنسان من مدخل الحيل، الحيلة الأولى هي أن يأتي ليثني الإنسان عن العمل لإرضاء الله، والحيلة الثانية هي تسويف وتأخير الخيرات والعمل لإرضاء الله، أما الحيلة الثالثة أن يوسوس للشيطان بالتعجيل من الانتهاء من فعل الطاعات فيفعلها الإنسان بدون خشوع أو تأمل وتدبر، فيمنعك من الطمأنينة والسكينة، أما الحيلة الرابعة هي الرياء، وهي أن يوسوس له بأن يجعل الإنسان منشغلا بالناس، لتصرف قلبك عن الله بالخلق، أما عن الحيلة الخامسة وهو الكبر، واحتقار العصاة من الناس.