الجفري: قول الله للعبد “لم جعلتني أهون الناظرين إليك” أشد من نار جهنم – الوطن

قال الداعية الإسلامي الحبيب علي الجفري، إنه في يوم القيامة حين نعرض على الله، ويقف الإنسان وحيدا بين يدي الله، فيسأله الله بغير ترجمان ولا حجاب ولا واسطة، فيقول الله للعبد: “عبدي أتذكر يوم كذا.. ساعة كذا، حين أغلقت الأبواب واستترت من أعين الناس ولم تستحي من نظري إليك، لم جعلتني أهون الناظرين إليك؟”.

وأضاف الجفري، أنه يرى أن هذا القول أشد من نار جهنم نفسها، عندما يقول لك ربك لم جعلتني أهون الناظرين إليك؟، ويقول لك جميع من ينظرون إليك استحييت منهم وأغلقت الأبواب حتى لا يرونك وأنا أنظر إليك ولم تستحي مني، فهل أنا أقل من البشر الذين ينظرون إليك؟.

وأوضح الجفري في برنامجه “أيها المريد” المذاع على قناة “سي بي سي”: “في هذا الموقف يقول العبد الذي وفق في التوبة في حياته: (نعم ربي فعلتها وأنا ظالم لنفسي وعزتك وجلالك لم أفعلها استهانة بنظرك، لكن غلبت علي شقوتي، ولكن ألست قد تبت علي في الدنيا؟)، فيقول الله: (بلي لقد تبت عليك وغفرت لك واستبدلت سيئاتك حسنات، انظر إلى صحيفتك)، فإذا بالسيئات كتبت حسنات، فيقع في قلب العبد أن الله غفر لي ونجوت، لكني فضحت أمام الناس، فيناديه الله: (سترتك في الدنيا وأنا أسترها عليك اليوم، سترتك ولم يسمع خطابي معك أحد من أهل المحشر، وأنسيتها الملائكة الذين كتبوها في صحيفتك، وأنسيتها الأرض التي فعلتها عليها، وأنسيتها مصعد عملك إلى السماء)، ويأمر الله المنادي على رؤوس الأشهاد، لقد سعد فلان ابن فلانة سعادة لا يشقي بعدها أبدا.